الرئيسية / مقالات / خالد الجنفاوي: التحرر من العقلية الارتجالية

خالد الجنفاوي: التحرر من العقلية الارتجالية

تشير العقلية الارتجالية الى طريقة” تفكير” معينة يتم فيها اتخاذ القرارات وتشكيل الاراء الشخصية بشكل اعتباطي وارتجالي, وليدة اللحظة وليس نتيجة التفكير المتمعن او التمحيص او المقارنات المتأنية. وهذا النوع من العقليات متقلب تتحكم فيه النزوات والاهواء الشخصية. وما هو ارتجالي واعتباطي سيؤدي بالطبع الى ترسيخ الفوضوية حيث تفشل العقلية الارتجالية في ان تخطط جيدا لحاضرها و لمستقبلها, ويصعب على هكذا ناس الاتعاظ من دروس الماضي او استخلاص العبر من تجارب الاخرين. اعتقد ان الانسان الناجح او المجتمع الناجح هو الذي يتخلص فيه عدد كبير من الافراد من التفكير الارتجالي ويستبدلونه بالتخطيط الدقيق والتفكير العملي والعلمي. فما تؤدي اليه العقلية الارتجالية ترسيخها لمجتمع انفعالي, لا يتحقق فيه انجازات حقيقية على ارض الواقع: معرفة صفات العقلية الارتجالية ربما ستؤدي الى التخلص منها:
المبالغة في تخيل طبيعة العالم الخارجي.
المغالاة والتمادي في تقييم الامكانات والقدرات الشخصية ما يؤدي الى ضبابية التفكير والى مزيد من الاحباط.
اتخاذ القرارات الشخصية المختلفة وفق عدسات العاطفة والانفعالات الانية وقصر النظر.
العقلية الارتجالية ترتبط بعشوائية التفكير وقلة التخطيط وشخصانية الاراء, والوقوع بشكل مستمر ضحية للاهواء المتقلبة.
العقلية الارتجالية لها علاقة مباشرة بزيادة هرمون التستوستيرون في الجسم وادمان الادرنالين.
العقلية الارتجالية ذكورية غالبا ترتكز على الطيش والاستهتار وعدم مراعاة مبادئ المنطق او فرضيات التفكير المنطقي.
يتصف الديماغوج مهيج الجماهير والذي يدعو لنشر الغوغائية والفوضى في المجتمع انه ارتجالي التفكير, يركز على استغلال عواطف مستمعيه ومشاهديه حتى يؤدي بهم الى الهاوية.
العقلية الارتجالية جهودها متفرقة ومشتتة, تصيب بعض الاحيان وتطيش احيانا كثيرة.
يعتقد صاحب التفكير الارتجالي انه اكثر قدرة من الاخرين على الانجاز السريع, مع ان ارتجاليته تنتهي غالبا بالفشل الذريع في فهم واستيعاب طبيعة ما يجري حوله.
العقلية الارتجالية تميل الى التطرف والمبالغة والتعصب حول امور وقضايا تتطلب التفكير العملي لايجاد حلول ناجحة لها.
تتغذى العقلية الارتجالية على التفكير التآمري, فيظن بعض الاشخاص ان كل من هم حولهم يريدون الايقاع بهم وافشالهم وتثبيط عزائمهم, مع ان الاخرين بالكاد يلحظون وجودهم.
اول شخص يفقد اعصابه وقت الشدائد ويطيش عقله هو صاحب التفكير الارتجالي, فلا يوجد لديه آليات ذهنية راسخة تساعده على التعامل العملي والهادئ مع ما يجري حوله, فانفعالاته وردود فعله اعتباطية اغلب الوقت وطائشة غالبا.
* كاتب كويتي
[email protected]
المصدر جريدة السياسة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*