الرئيسية / مقالات / خالد الجنفاوي: حكومة تحقق الحد الأعلى من الخدمة العامة

خالد الجنفاوي: حكومة تحقق الحد الأعلى من الخدمة العامة

ترتبط كفاءة أي حكومة معاصرة بنجاحها في استثمار ما لديها من مصادر وطاقات وكفاءات وطنية بهدف رفع مستوى “الخدمات العامة” التي يستفيد منها المواطنون. ولعل أهم صفة تتميز بها الحكومة الناجحة قدرتها على الاستفادة القصوى من خياراتها المتاحة بهدف توفير حياة يومية متكاملة ومجزية وثرية بالنسبة للمواطنين. فالخدمات العامة هي المرتكز الرئيس الذي يحكم علاقة المواطن بحكومته في عالم اليوم, فإذا نجحت الاجهزة والادارات الحكومية في تطوير خدماتها العامة مثل التعليم والصحة والشؤون البلدية والخدمات الأخرى فهي إذا قد نجحت في ممارسة عملها بشكل كفء وعملي. وبالطبع, الحكومة التي تحقق الحد الأعلى من الخدمة العامة تتميز بالتالي:
* تستشرف الحكومة الفعالة مشكلات وتحديات المستقبل القريب والبعيد وتضع لها حلولا استباقية.
* تستفيد الحكومة من تجاربها السابقة وتعمل وفق مبدأ أن مهمتها الرئيسية هي توفير معيشة آمنة ومستقرة لجميع المواطنين.
* تكافح الحكومة الناجحة مظاهر المحسوبية وتضع إجراءات وشروط حازمة تكرس تكافؤ الفرص وغلبة الكفاءة والخبرة والقدرة على العطاء والانتاج.
* ترسخ الحكومة الناجحة الانتاجية في أجهزتها وإدارتها المختلفة بشكل يطور مستوى الخدمات العامة مع مكافأة الموظف المنتج وتدريب الموظف العام على تطوير قدراته ومهاراته الذاتية بهدف تحقيق التميز الوظيفي.
*توفر الحكومة الناجحة أطراً وسياقات مناسبة وعادلة لكي يتمكن المواطن العادي من ربط آماله وتطلعاته الايجابية مع ما يمكن أن يحققه في مجتمعه.
*تكافح الحكومة مظاهر التسيب الوظيفي وقلة الانتاجية ومظاهر عدم الالتزام بالإجراءات والنظم المتبعة عن طريق تفعيل أجهزتها الرقابية الحالية ومنحها مزيدا من القدرة على ممارسة أعمالها بشكل مهني وشفاف وحازم في آن واحد.
* تكافح الحكومة الفعالة وبشكل حازم ومتواصل كل ما يهدد الوحدة الوطنية وتستمر تكرس ثقافة التعددية والمواطنة الحقة والتسامح وقبول الآخر وثقافة الاختلاف وحرية الرأي والتعبير البناءة في المجتمع.
تواكب الحكومة الناجحة آخر تطورات علم الإدارة وآخر ما يتم اكتشافه في حقول الانتاجية الوظيفية والنظم الإدارية وذلك عن طريق تطوير نظمها الادارية بهدف تحقيق كفاءة أدائية وبهدف رفع مستوى الانتاجية في الأجهزة الحكومية المختلفة.
* تساهم الحكومة في تكريس مشاعر الولاء والانتماء والوفاء للمجتمع الوطني عن طريق تكريس مفاهيم الثوابت الوطنية المشتركة وأهميتها بالنسبة لتحقيق المواطنة الصالحة.
* المقياس الأهم بالنسبة للحكومة المعاصرة الناجحة مدى قدرتها على تحقيق تطوير فعلي وملموس في مستوى الخدمات العامة بالنسبة للمواطنين وللمقيمين.

كاتب كويتي
[email protected]
المصدر جريدة السياسة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*