الرئيسية / مقالات / نبيل الفضل: القضية الإسكانية

نبيل الفضل: القضية الإسكانية

< قال قدس الله سره وابقاه ذخرا للاخوان «دول الخليج تريد ان تثير غيرة امريكا بمغازلة روسيا. لولا الحياء لضربت فيهم مثلا يستحقونه. قاتل الله الضعف لم لا تكونوا نداً للجميع كما هي ايران»!!.
اولا. نكتشف من هذا التصريح انه يعاني من الحياء وهذا ما لم يتوقعه احد لانها مفردة تتناقض مع سوابق عدة له.
ثانيا. استدلاله على اسلوب اثارة الغيرة يدل على خبرة في طباع النساء، ولولا الحياء لحددنا ما نظنه الحقيقة.
ثالثا. تطاول مع الوقت فتحول من قزم في حراك الشباب الكويتي المفتعل الى عملاق يوجه كلامه لزعامات دول الخليج الذين يحددون الخطاب السياسي لدولهم!.
ونحن نبارك له هذا التطور ونتمنى له المزيد من العلو والارتفاع لنضمن انه متى ما سقط… فستدق عنقه.
رابعا. هنا يفتقد التصريح حياءه ويظهر على حقيقته. فالمسيو يدعو دول الخليج للتحول وتقليد ايران ليصبحوا نداً للجميع!!.
الله الله عليك. تريد دول الخليج ان تقتدي بإيران لتكون نداً للغرب؟! ونعم النصيحة.
أخبرنا يا رجل ماذا حل بإيران عندما اختارت طريق العناد والمكابرة والاستقواء؟! ام ان المهم المبدأ وطز في مصالح الشعوب وامن اوطانها؟! ثم منذ متى اصبحت ايران قدوة يتشدق بتقليدها كوادر وقادة الاخوان المسلمين؟!
هل كانت خطاباتكم العنصرية البغيضة عن إيران وخطرها مجرد «كمفولاج» وغشاء أو ستار تغطون به اعجابكم الشديد بإيران؟! وهل ضجة وجود السفير الايراني في حفلة «حدس» كانت تعبيرا حقيقيا عن نظرتكم الايجابية لإيران، وبعد ذلك غطيتم عليها بنفس الغشاء المرسوم عليه تكشيرة العداء.. لإيران؟!
شكراً ايها المناضل فقد هتكت ذلك الستار.
وألف لعنة على الاخوان اينما حلوا وارتحلوا.
< الامين العام لحركة «حدس» السيد ناصر الصانع اقام مساء امس الاول حفل عشاء بمناسبة البراءة غير المتوقعة لكوادر حدس التي اقتحمت مجلس الامة.
وكان مسلم البراك من ضمن المدعوين، مع ان الدعوة لم تشمل كل من برأته المحكمة من جريمة اقتحام المجلس واتلافه التي شاهدها الناس وهي ترتكب عبر البث المباشر من المحطات الفضائية التي كانت تنقل الحدث.
ومسلم البراك كان قد ظهر قبلها بصورة مع شخصين وثالثهما عباسوه، وقد رفع كل منهم شعار الأصابع الأربعة الاخواني المستعار من الماسونية!
وقد تساءل الكثيرون عن اسباب الحميمية الجديدة بين البراك والإخوان!.
ونحن نؤكد بأن مسلم البراك ليس «أخونچي»، ولكننا لا نستطيع إنكار حقيقة ان مسلم وخلال السنوات الثلاث الماضية على الاقل كان ينفذ الاجندة الإخوانية بكل تفاصيلها، بل وقد كان رأس الحربة في حرب الاخوان على النظام الكويتي ومحاولة زعزعته واضعافه ومن ثم اختطافه ولكن دون أن يعلم.
والحقيقة ان مسلم لا فضل له في هذا، ولكن يجب ان يعزى الفضل لأهله، فالاخوان المسلمين هم من كان عبقريا خبيثاً لدرجة ايهام البراك وشباب الحراك بانهم يقودون تغييرا مستحقا دون ان يشعروا ولو للحظة انهم ليسوا أكثر من أدوات طيعة بأيد اخونجية خفية!.
فمسلم وشباب ساحة الارادة لم يتوقفوا ليسألوا انفسهم من كان يوفر لهم المنصة والكراسي والمرطبات ويحشد الناس لهم في ساحة الإرادة!.
تماما مثلما لم يسأل احد عمن كان يوزع الاكل والماء على شباب ميدان التحرير عندما احتشدوا مطالبين بسقوط الرئيس حسني مبارك!.
لقد توهم العالم بأن الشباب المصري هو وحده فقط من يقود التصعيد والاحتشاد ليرحل مبارك، تماما مثلما توهم الناس بان مسلم وشبابه فقط هم من يفعلون ما يفعلون في الكويت.
وفي النهاية اتضح ان شباب مصر كان الاخوان خلفهم يمدونهم بالماء والغذاء ليخطفوا الثورة عندما تنجح في تنحية الرئيس. وقد حدث!.
وكذلك في الكويت، لو ان حراك مسلم وشبابه قد نجح في مآربه لرأينا الاخوان يختطفون ذلك الانجاز العفن لينتقلوا من الروضة الى قصر السيف، ويجد مسلم وربعه أنفسهم فاغري الأفواه بوجوه فاهية!
مساء أمس الاول «اتلم المتعوس على خايب الرجا»، واحتفلوا بحكم البراءة الذي لم يتوقعوه ولم يحلموا به. ولكنها جولة وليست كل الجولات.
ومن فرح ببراءة الدرجة الأولى واعلن وجوب احترام الحكم بالبراءة تناسى انه لم يحترم حكم الدرجة الأولى بحبس مسلم خمس سنوات مع الشغل والنفاذ.
نترك سعد ماوس ليحلل لنا الاسباب التافهة لهذا التحول.
< منذ الاعلان عن حكم البراءة لمقتحمي المجلس واسعار الاسهم في البورصة تنحدر بشكل ملحوظ. فهل يوجد من يشرح لنا ان كانت هناك علاقة بين الشعور النفسي الذي ولده حكم البراءة وتراجع الأسعار؟!
مجرد استفسار. فرأس المال جبان ابن جبان.

أعزاءنا

نقول لمن توهم اندحار الاخوان وحراكهم بأن الأفعى لا تزال تسعى حتى بعدما قصمنا ظهرها!. وهي لن تموت حتى تقطع رأسها.
نبيل الفضل
المصدر جريدة الوطن

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*