الرئيسية / دوليات / زيارة المالكي الى ايران بين الانتقاد والتأييد

زيارة المالكي الى ايران بين الانتقاد والتأييد

حظي الإعلان عن زيارة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الى ايران بردود فعل متباينة من قبل القوى السياسية العراقية.
ففي حين وجد مناوئون للمالكي ان الزيارة تأتي في اطار سعي المالكي لنيل دعم يتيح له الحصول على ولاية ثالثة في رئاسة الوزراء دافع نواب من ائتلافه عن الزيارة وأكدوا انها لا تتعدى تقديم التهنئة للرئيس الإيراني حسن روحاني وبحث ملفات المنطقة.
وعن الزيارة قال مستشاره الاعلامي علي الموسوي ان “الزيارة مخصصة لتهنئة الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني وتهنئة ايران بالاتفاق مع مجموعة خمسة زائد واحد ومناقشة اوضاع المنطقة وبحث وتطوير العلاقات بين البلدين”.
وأضاف الموسوي “سيبحث رئيس الوزراء ملفات مهمة مع المسؤولين الايرانيين بشأن قضايا عديدة منها شط العرب والنقل النهري الذي دشن من خلال العبارة (رانية) كما سيبحث الملف السوري والتأكيد على إيجاد حل سلمي للازمة السورية”.
لكن الزيارة التي ينتظر ان تبدأ يوم غد الاربعاء ويرافقه فيها عدد من الوزراء كانت محل انتقاد خصوم المالكي وائتلافه حيث هاجم عضو كتلة الاحرار البرلمانية امير الكناني الزيارة وقال في مؤتمر صحافي “انها لا تخلو من محاولة الحصول على الدعم لولاية ثالثة” لافتا الى ان “نتائج هذه الزيارة ستكون غامضة حيث ان مجلسي الوزراء والنواب لا يعرفان طبيعتها ومن هو الوفد الذي سيرافقه وبالتالي سيغيب ما يتم الاتفاق عليه في هذه الزيارة عن المجلسين”.
كما انتقد النائب عن جبهة الحوار الوطني حيدر الملا الزيارة وقال انها “تأكيد على دور ايران الكبير في المشهد السياسي العراقي وان المالكي يسعى لأن ينال قبول ايران ومباركتها من اجل ان يعود رئيسا للوزراء في دورة ثالثة” مضيفا “كيف نستبعد الهدف الخفي لهذه الزيارة وصور الخميني ترفع في شوارع بغداد”.
الا ان المستشار الموسوي رد على هذا الأمر بوصفه الحديث عن ذهاب المالكي الى ايران لاقناعها بولاية ثالثة بأنه “سخافات”.
وقال ل(كونا) ان المالكي “لا يسمح بهذا ولا الجهة الاخرى يمكن ان تطرح مثل هذا الموضوع لأن مسألة تولي المالكي رئاسة الوزراء لولاية ثالثة تخص العراقيين انفسهم”.
وأضاف “العراقيون وعبر صناديق الاقتراع هم وحدهم من يحددون هوية من يكون رؤساء الوزراء والجمهورية والبرلمان وذلك عبر ممثليهم في مجلس النواب”.
بدوره قال النائب عن القائمة العراقية طلال الزوبعي ان “الزيارة غير منتظرة في هذا الوقت بل تبعث برسائل سلبية تتيح لإيران التدخل بشكل أكبر في الشأن العراقي والبلاد مقبلة على انتخابات برلمانية”.
أما النائب عن ائتلاف دولة القانون مفيد البلداوي فقد دافع عن زيارة المالكي الى ايران وقال في بيان وزعه مكتبه “انها مهمة لأنها ستركز على تطوير العلاقات بين البلدين وتعزيز التعاون المشترك لمكافحة الارهاب في العراق والمنطقة”.
ونفى الناطق باسم ائتلاف دولة القانون علي الشلاه في تصريح ل(كونا) أيضا أن تكون زيارة المالكي الى ايران تهدف للحصول على دعم ايراني للاستمرار بمنصب رئيس الوزراء مشيرا الى ان هدف الزيارة الأساسي هو تهنئة الرئيس الايراني حسن روحاني بمنصبه وكذلك تقديم التهاني بمناسبة الاتفاق مع الدول الغربية والذي من شأنه أن يغير مجمل الأوضاع في المنطقة نحو الأفضل.
واعتبر الشلاه ان الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني يصب في مصلحة العراق والمنطقة ويلقي بظلال ايجابية بحسب قوله على الأزمة السورية التي بدأت تؤثر سلبا في المشهد الأمني العراقي.
وتأتي زيارة المالكي الى ايران بعد ايام على التوصل الى اتفاق بين ايران ومجموعة خمسة زائد واحد بشأن برنامجها النووي وبعد زيارات قام بها وزير الخارجية الإيراني الى عدد من دول الخليج العربي مؤخرا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*