الرئيسية / منوعات / المصريون يستقبلون أليكسا بشعار “آسفين يا صيف”

المصريون يستقبلون أليكسا بشعار “آسفين يا صيف”

شهدت مصر أمس الجمعة، موجة صقيع لم تشهدها البلاد منذ 122 عاماً، رياح وأمطار وصلت إلى السيول فضلاً عن سقوط الثلوج في عدد من المدن، بما فيها القاهرة.

وبحسب صحيفة المصري اليوم، تداول عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بمصر صوراً لمناطق شهدت تساقط الثلوج، وكتبوا تعليقات مرحبة بهذا الأمر، اذ قال أحدهم في حسابه على تويتر “لو استمر الثلج أسبوعين في مصر، الاستقرار سيعود وسياحة التزلج ستعمل، واحتمال أن نقوم بانتخابات تعددية ديمقراطية وندخل الاتحاد الأوروبي أيضاً”.

شكراً سوريا
كما دشن مستخدمو تويتر هاشتاق باسم “#صباح_التلج” وأخرى باسم #الثلج وصل مصر، وكتب أحد المتابعين “نحن جيل الحمد لله شاهد كل شيء في حياته، حتى الثلج وهو ينزل في مصر”.

من جانب آخر قال أحدهم شاكراً اللاجئين السوريين على تساقط الثلوج في مصر: “نحب نشكر الإخوة السوريين على الثلج الذي أحضروه معهم”، بحسب ما أوردت الصحيفة.

من جانبها رصدت عدسة بوابة الأهرام مشهد يوم كامل من الأمطار الغزيرة والسماء الملبدة بالغيوم وهطول حبيبات الثلوج، في مختلف أنحاء محافظات الجمهورية.

اذ شهدت الشوارع والميادين والحدائق والمواصلات العامة حالة من السيولة التامة بسبب شدة برودة الجو والأمطار الغزيرة ورحيل واختفاء أعداد كبيرة من الباعة الجائلين خوفاً على بضائعهم، كما غمرت مياه الأمطار أسطح المنازل والأبراج السكنية والشوارع التي ارتفع بها منسوب المياه فيما قام المواطنون باستخدام المسحات لإزاحة المياه.

أليكسا والجغرفيا
من جانبها تناولت صحيف الحياة المصرية العاصفة أليكسا تحت عنوان “اليوم أثلجت صدورنا، وتجمدت أصابعنا، وابتلت ملابسنا”، وعلى ورغم أن القاهرة والثلج لا يمتزجان لسببين أولهما جغرافي وثانيهما تعليمي تم تلقينه لملايين متعاقبة من المصريين تعلمت أن جو مصر حار جاف صيفاً معتدل ممطر شتاء، إلا أن جموع الملَقَنين ومجموعات الملَقِنين لم يتصوروا أن يعكر تغير المناخ والاحتباس الحراري صفو كتاب الجغرافيا ويشكك في صدقية منهج الدراسات الاجتماعية.

وأضافت الصحيفة: “مضت عشرات السنوات من دون أن ترى أجيال متعاقبة من المصريين الثلج بأم أعينها، باستثناء ذلك المتكون في براد الثلاجات أو في أكواب العصائر الصيفية المنعشة، وربما هذا ما دعا هيئة الأرصاد الجوية المصرية إلى إصدار بيان حداثي على غير نهجها الكلاسيكي في التحذير من التقلبات والتنبيه إلى الموجات الحار منها والبارد”.

وغير أن المصريين ضربوا التنبيهات بعرض الحائط فجلاليب مرفوعة، وأكياس بلاستيكية ممدودة، ونيران بدائية مشتعلة، وبطاطا مشوية رائجة، وشوارع قاهرية غارقة، وأخرى معطلة وفرحة طفولية غمرت الجميع بلون أبيض كسا شوارع واعتلى بنايات وتحول لعرائس ثلج خلال دقائق، بحسب صحيفة الحياة.

إلى أوروبا
وبين مطالبات بانضمام مصر إلى “شينغن” وتغيير قواعد التأشيرات، ومقترحات بالانفصال عن أفريقيا الحارة والانتساب إلى أوروبا الباردة، عاش المصريون يوماً من الإثارة مشوباً بالترقب الحذر لطقس شتوي غير معتاد في شتاء تأخر حتى شك بعضهم في مجيئه، على حدّ تعبير صحيفة الحياة.

السياسة أيضاً
وامتد تأثير العاصفة أليكسا إلى السياسة فذكرت الصحيفة الحياة، أن فقهاء الإخوان اعتبروا الثلوج مباركة سماوية لتظاهرات الجماعة تحت شعار الطلاب يشعلون الثورة، ورسالة إلهية أن النصر قادم ومرسي عائد.

ورد المصريون باتهام ساخر للإخوان بالمسؤولية عن الطقس البارد، مستشهدين بتهديد شهير للقيادي في الجماعة محمد البلتاجي أن العنف في سيناء سيتوقف في الدقيقة التي يعود فيها مرسي، لكن بعد تعديله أن البرد سينتهي بمجرد أن يتراجع وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي عن “الانقلاب” ويرجع مرسي.

ولم يمر منبع العاصفة أليكسا القطبية التي حملت الثلوج إلى مصر من شمال روسيا مرور الكرام، بل خضع لتنظير وتحليل، إذ رأت الجموع التي تشعر بالبرد أن التقارب المصري – الروسي بعد إسقاط نظام الإخوان ربما زاد على الحد، مطالبين بتمصير أليكسا حفاظاً على سيادة مصر على أرضها وطقسها.

السيسي جعلنا نرى أوروبا
من جابها ذكرت صحيفة اليوم السابع أن هذه الموجة خلقت حالة من السخرية لدى نشطاء موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، اذ أكدوا في تعليقاتهم أن سقوط الثلج يعنى أنهم أصبحوا جزءاً من الدول المتقدمة، تحت تعليقات مثل “نحن لا نقل عن أوروبا في شيء، عندنا ثورة وعندنا ثلج”.

أما صحيفة المصراوي فكتبت أن الشعب المصري استقبل شدة البرودة وانخفاض درجة حرارة الجو بخفة الدم، إذ تناول الشباب على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك الموضوع بالسخرية والضحك، وقاموا بتصميم ”كوميكس” لهذا الحادث الذي يعد غريباً على الشعب المصري وعلق البعض تعليقات ساخرة منها ”السيسي خلانا نشوف أوروبا”، ”إحنا أسفين يا صيف”، ”الحاجة الوحيدة اللي اتفق عليها المصريين إن الجو برد”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*